الشيخ عبد الله الحسن
106
المناظرات في الإمامة
المناظرة الرابعة عشرة مناظرة قيس بن سعد ( 1 ) وابن عباس مع معاوية بن أبي سفيان قدم معاوية حاجا في خلافته المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وبعد ما مات الحسن - عليه السلام - ، فاستقبله أهل المدينة ، فنظر فإذا الذي استقبله من قريش أكثر من الأنصار ، فسأل عن
--> ( 1 ) هو : قيس بن سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، الأمير المجاهد ، صحابي جليل ، ومن أصحاب أمير المؤمنين والحسن - عليهما السلام - ، وكان من الجماعة الذين شهدوا باستخلاف النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عليا - عليه السلام - يوم الغدير عند استشهاد أمير المؤمنين - عليه السلام - وعدم نكولهم الشهادة فيمن شهدوا ، وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد : وكان قيس بن سعد بن عبادة من شيعة علي ومناصحيه ، وكان مع شجاعته ونجدته جوادا مفضالا ، وكان طوالا أطول الناس وأمدهم قامة ، شجاعا مجربا مناصحا لعلي ولولده ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات ، وفي أسد الغابة : أنه كان من فضلاء الصحابة وأحد دهاة العرب وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة وكان شريف قومه . له أحاديث عديدة ، وروى عنه الكثير ، منهم : عبد الله بن مالك الأشجعي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهما ، كان صاحب لواء النبي - صلى الله عليه وآله - في بعض مغازيه ، ولي مصر من قبل أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم عزله عنها فقدم المدينة ، ثم لحق بعلي وكان على شرطة الخميس ، وبعد وفاة أمير المؤمنين - عليه السلام - صار مع الحسن - عليه السلام - فوجهه على مقدمة جيشه إلى معاوية ، وبعد إبرام الصلح رجع إلى المدينة وتوفي فيها في خلافة معاوية . تجد ترجمته في كثير من الكتب الرجالية وغيرها منها : طبقات ابن سعد ج 6 ص 52 ، تاريخ الطبري ، ج 4 ص 546 ، الإستيعاب ج 3 ص 1288 رقم : 2133 ، تاريخ بغداد ج 1 ص 177 ، أسد الغابة ج 4 ص 215 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 57 - 64 ، سفينة البحار للقمي ج 2 ص 457 ، تنقيح المقال للمامقاني ج 2 ص 31 - 33 وغيرها ا لكثير فمن أراد الاطلاع فليراجع .